أخبار السكن

عاجل: أزمة “شقق المفتاح” تحت مجهر البرلمان.. هل اقتربت تسوية وضعية الشاغلين؟

تعتبر ظاهرة بيع وشراء السكنات العمومية الإيجارية (المعروفة شعبياً بالسوسيال أو OPGI) بطرق غير قانونية أو ما يصطلح عليه بـ “بيع المفتاح”، من أعقد القضايا العقارية والاجتماعية في الجزائر. واليوم، يأخذ هذا الملف الحساس منعطفاً جديداً وحاسماً بعد طرحه رسمياً على طاولة قبة البرلمان.

ففي خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من طرف آلاف العائلات المعنية، سلط المجلس الشعبي الوطني الضوء على هذا الملف الشائك عبر سؤال كتابي رسمي تم توجيهه إلى السيد وزير السكن والعمران والمدينة، للمطالبة بإيجاد مخرج قانوني ينقذ الشاغلين الحاليين لهذه السكنات.

تسوية سكنات المفتاح

كابوس “الابتزاز” وغياب السند القانوني

تعود جذور الأزمة إلى لجوء آلاف المواطنين، بدافع الحاجة الماسة للاستقرار الأسري، إلى شراء “حق الاستغلال” (المفتاح) من المستفيدين الأصليين بعقود عرفية غير معترف بها قانوناً.

وقد أشار النائب “بشير عمري” (عن ولاية المدية)، صاحب المبادرة البرلمانية، إلى أن هذه المعاملات غير الرسمية أفرزت واقعاً مريراً. فالعديد من العائلات تقيم في هذه الشقق منذ سنوات طويلة، لكنها تعيش حالة من الرعب وعدم الاستقرار الدائم بسبب:

  • غياب الوثائق الرسمية: عدم امتلاك أي سند قانوني يثبت أحقيتهم في السكن.

  • الابتزاز المستمر: تعرض العديد من الشاغلين لعمليات ابتزاز وتهديد بالطرد من طرف “المستفيدين الأصليين”، الذين لا تزال عقود الإيجار مسجلة بأسمائهم في سجلات ديوان الترقية والتسيير العقاري (OPGI)، رغم أنهم تخلوا عنها فعلياً وقبضوا ثمنها.

هل هم ضحايا أم مخالفون للقانون؟

من الناحية القانونية الصرفة، يمنع قانون السكن العمومي الإيجاري منعاً باتاً التنازل أو بيع أو تأجير هذا النوع من السكنات المدعمة كلياً من خزينة الدولة. ولكن من الناحية الاجتماعية، أوضح النائب البرلماني أن الأغلبية الساحقة من هؤلاء المواطنين (الشاغلين الفعليين) لم يسبق لهم الاستفادة من أي صيغة سكنية مدعمة من الدولة. لجوؤهم إلى شراء “المفتاح” كان حلاً اضطرارياً في فترات سابقة تميزت بصعوبة الحصول على سكن قانوني، ما يجعل القضية تحدياً يجمع بين ضرورة تطبيق القانون ومراعاة البعد الإنساني لحماية آلاف الأسر من التشرد.

هل نرى “تسوية استثنائية” قريباً؟

اختتم التساؤل البرلماني بطلب صريح وواضح لوزارة السكن: هل تعتزم الوزارة الوصية استحداث آليات قانونية أو صيغ استثنائية لتسوية وضعية هؤلاء الشاغلين؟

الهدف من هذا المطلب هو تحقيق توازن يضمن:

  1. منح عقود إيجار رسمية للشاغلين الفعليين لحمايتهم.

  2. تطهير البطاقية الوطنية للسكن من أسماء “المستفيدين الأصليين” الذين باعوا شققهم، لضمان عدم استفادتهم المزدوجة من برامج أخرى (مثل عدل أو LPP).

  3. إرساء العدالة الاجتماعية وتحصيل أموال الإيجار لصالح خزينة الدولة بطرق قانونية.

في انتظار الرد الرسمي من وزارة السكن، يبقى آلاف المواطنين معلقين بخيط أمل لإنهاء كابوس “شقق المفتاح” والحصول على الدفتر العقاري الذي يضمن مستقبل أبنائهم.

شاركونا آراءكم في التعليقات: هل أنتم مع تسوية وضعية أصحاب “المفتاح” ودفعهم لغرامات مالية، أم ترون أنه يجب استرجاع السكنات وتوزيعها على طالبي السكن الجدد؟

5 1 تصويت
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
التعليقات المضمنة
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
0
اترك تعليقاًx
()
x